من نحن

عندما تأسست شركة البترول الوطنية الكويتية عام 1960م كانت الشركة الوطنية الأولى، بل الوحيدة في منطقة تتم فيها إدارة واستغلال الموارد الهيدروكربونية من قبل شركات أجنبية. كانت رؤية أصحاب الشركة حينها تكمن في تحفيز التنمية وتوفير الخبرة النموذجية في معالجة الموارد المحلية. مثَلت شركة البترول الوطنية الكويتية، من منظورها الخاص، نموذجاً للقدرات الطبيعية المتأصلة في إدارة واستغلال الموارد النفطية التي تطورت للتحول إلى مصدر كبير للدخل من شأنه أن يساهم في تأمين الرفاهية للمجتمع الكويتي ويغطي نفقات التنمية الشاملة.
استحوذت الدولة عام 1975م على ملكية شركة البترول الوطنية الكويتية بالكامل حيث غدت عملياتها متكاملة للغاية، وبخاصة في اعتمادها على مصفاة الشعيبة النفطية وفي تسويقها للمنتجات البترولية من مصفاة الأحمدي في السوقين المحلية والعالمية.
لقد تأسست مؤسسة البترول الكويتية عام 1980م كأصل تمتلكه الدولة بالإضافة إلى جميع شركات النفط الأخرى في دولة الكويت، بما فيها شركة البترول الوطنية الكويتية، حيث تحولت جميع هذه الشركات إلى شركات تابعة لمؤسسة البترول الكويتية. تمتلك شركة البترول الوطنية الكويتية، في الوقت الحاضر، مصفاتين عاليتي الجودة، ألا وهما مصفاة ميناء عبد الله ومصفاة الأحمدي. إلا أنه تم إغلاق مصفاة الشعيبة في مارس 2017 وذلك بعد انطلاق مشروع الوقود البيئي. بلغت الطاقة الإجمالية لكلتا المصفاتين 736،000 برميلاً من النفط الخام في اليوم، وأما طاقة تصنيع الغاز فبلغت 2،5 مليار قدماً مكعباً قياسياً في اليوم.
تعتمد مصفاة ميناء عبد الله ومصفاة الأحمدي تقنيات تكريرية متطورة، لاسيما بعد تحديث هاتين المصفاتين في الثمانينات من القرن الماضي. إن أهم الوحدات في مصفاة ميناء عبد الله هي وحدتا تقطير النفط الخام وأربع وحدات لإنتاج الهيدروجين ووحدتان للتكرير الهوائي للنفط المتبقي ووحدة التقطير الفراغي ووحدتا التفحيم ووحدة تكسير الهدروجين. أما مصفاة الأحمدي فتضم حالياً أربعة خطوط لوحدات أنظمة التكرير الهوائي للنفط المتبقي ووحدة التكسير الهيدروجيني للجاز أويل الفراغي ووحدة التكسير بالعامل الحفَاز السائل، بالإضافة إلى أنها تضم أيضاً وحدة إنتاج الهيدروجين ووحدة استرجاع الهيدروجين ووحدات معالجة الهيدروجين بالتقطير ووحدات استرجاع الكبريت، هذا بالإضافة إلى مرافق تحبيب وتخزين الكبريت المجمعة.
على الصعيد المحلي، تكمن مسؤولية شركة البترول الوطنية الكويتية في بيع وتوزيع جميع المنتجات البترولية في السوق المحلية. اتخذت مؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول الوطنية الكويتية منحىً تجاه التخصيص وبدأتا بالفعل في عام 2004 بتحويل ملكية أصولها التسويقية في السوق المحلية، مثل مصنع زيت التشحيم ومحطات الوقود إلى شركات خاصة.
تمتلك شركة البترول الوطنية الكويتية 43 محطة لتعبئة الوقود في أرجاء دولة الكويت. وهناك خطة خمسية قيد التنفيذ لبناء 100 محطة وقود أخرى وذلك استجابة للطلب المتزايد على مادة البنزين وأنواع أخرى من الوقود.
في الوقت الراهن، تقوم شركة البترول الوطنية الكويتية بتنفيذ عدة مشاريع رئيسية، الهدف منها هو زيادة القدرة التكريرية وتعزيز القدرات التحويلية، وأهم مشروع يمكن أن يذكر في هذا الصدد هو مشروع الوقود البيئي. لدى الانتهاء من تنفيذ مشروع الوقود البيئي، والذي من المتوقع أن يرى النور بداية 2019، ستزيد القدرة التكريرية للشركة لتصل إلى 800،000 برميلاً في اليوم. ومع إنتاج منتجات عالية الجودة وضئيلة المحتوى الكبريتي (حسب المعايير الأوروبية يورو4 ويورو5) ستسعى الشركة لاقتحام أسواق جديدة. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ خط الغاز الخامس مع نهاية 2019 وعندها ستزيد القدرة التصنيعية للغاز في الشركة لتصل إلى 3،25 مليار قدماً مكعباً قياسياً في اليوم.
في غضون ذلك، قامت الشركة بإيلاء اهتمام خاص بالعنصر البشري لديها حيث قامت بتطبيق سياسة الزيادة المضطردة في توظيف العمالة الوطنية ورفد المواقع المختلفة للشركة بموارد بشرية عالية الكفاءة. فبحلول عام 2017، كانت نسبة العمالة الكويتية قد وصلت إلى حوالي 87،11% من مجمل قوة العمل في الشركة حيث وصل عدد العاملين فيها إلى 6،152 موظفاً.