رسالة الرئيس

 بسم الله الرحمن الرحيم
 
يعد العمل في شركة كبيرة بحجم شركة البترول الوطنية الكويتية مدعاةً للفخر والاعتزاز بالنسبة لكافة موظفيها، وذلك بالنظر إلى مكانة الشركة، والدور الهام الذي تؤديه على صعيد صناعة النفط العالمية، وصناعة التكرير على وجه الخصوص، إضافة إلى إسهامها الأساسي في تعزيز اقتصادنا الوطني.
 
وبالمقابل تفخر الشركة، ككيان عريق ضخم تأسس قبل نحو ستين عاماً، بجميع منتسبيها، على اختلاف درجاتهم الوظيفية ومواقع ومقار أعمالهم، إذ تعتبرهم حجر الزاوية الذي يحقق أهدافها، ويجعلها قادرة على مواصلة مسيرة تقدمها ونجاحها.
 
ومن هنا، فإن الشركة تولي جُلَّ اهتمامها بالعنصر البشري، حيث تحرص على توفير فرص العمل للشباب الكويتي، وتهيئة بيئة العمل الملائمة التي تحفز موظفيها على العطاء والابتكار، فضلاً عن العناية بجوانب تدريبهم وتأهيلهم، وتقديم العديد من المزايا التي تحقق لهم الاستقرار المهني والمعيشي.
 
ومؤخراً، أطلقت "البترول الوطنية" استراتيجية 2040، وهي استراتيجية بعيدة المدى تستلهم مضامينها من توجهات مؤسسة البترول الكويتية، ومن رؤية "كويت جديدة 2035". ونظراً لما تمثله الثروة النفطية بوصفها المورد الاقتصادي الرئيسي للدولة، فإن القطاع النفطي الكويتي يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة فيها الكثير من التحديات التي تتطلب بذل المزيد من الجهود، وامتلاك الأدوات التي تمكننا من مواجهة هذه التحديات، والتغلب عليها بكفاءة.
 
وتتميز شركتنا بكونها مقبلة على قفزة نوعية كبيرة بتنفيذها حزمة من المشاريع الاستراتيجية الضخمة، وفي مقدمتها مشروعا الوقود البيئي، وخط الغاز الخامس، مما سيفتح أمامنا آفاقاً أرحب تستوجب تطوير قدراتنا وإمكاناتنا، للمحافظة على تميز تشغيلي متقدم، جنباً إلى جنب مع الالتزام الصارم بضوابط واشتراطات الصحة والسلامة والأمن والبيئة، لضمان سلامة موظفينا ومنشآتنا، وسلامة المجتمع بشكل عام.
 
سنعمل كل ما في وسعنا كي تتسم مشاريعنا وأنشطتنا بصفة الاستدامة، ومن ذلك الأنشطة والمبادرات الموجهة للمجتمع، كما سنحرص على تكثيف التعاون مع شركائنا من أصحاب المصلحة، الذين يشاركوننا ذات الطموح والتطلع لمستقبل أفضل وأكثر إشراقاً لنا ولبلدنا ولأجيالنا القادمة. 
 
 
وليد خالد البدر