رسالة الرئيس

 بسم الله الرحمن الرحيم
 
الأخوات والأخوة الأعزاء العاملين في شركة البترول الوطنية الكويتية،،
أود بداية أن أعرب لكم عن السعادة والفخر بانضمامي إلى أسرة البترول الوطنية، متطلعاً بتفاؤل كبير إلى استكمال مسيرة وجهود الأخوة الأفاضل الذين سبقوني إلى قيادة هذه الشركة الرائدة، وبما يسهم في تطويرها، وأداء دورها على أكمل وجه.

كما أود أن أعبر عن اعتزازي بالثقة الغالية التي أولاني إياها مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية ورئيسها التنفيذي هاشم السيد هاشم، واختياري لتولي هذه المهمة خلفاً للأخ العزيز المهندس محمد غازي المطيري، الذي شهدت الشركة تحت قيادته العديد من النجاحات، وحققت الكثير من أهدافها وخططها
الاستراتيجية، فله منا جميعاً كل الشكر والتقدير.


الزميلات والزملاء الأعزاء،،
لا شك أنكم تدركون أكثر من غيركم حجم المسؤولية التي تقع على عاتق الشركة، وتعلمون أهمية دورها في تلبية حاجة السوق المحلي والسوق العالمي من المشتقات النفطية المختلفة، وهو ما يضعنا باستمرار بمواجهة تحديات كبيرة تذهب في اتجاهين: الأول يتلخص في الوفاء بالتزاماتنا هذه بالدقة والجودة المطلوبة، وأما الاتجاه الثاني فيتعلق بمواكبة المتغيرات المتسارعة على صعيد صناعة التكرير العالمية، ويشمل ذلك التزايد المتصاعد في حجم الطلب، وفرض
اشتراطات فنية صارمة على مواصفات وجودة المنتجات، وغير ذلك من الجوانب البيئية والاجتماعية الأخرى.


إن جميع ما سبق يضعنا في "البترول الوطنية" أمام تحديات كبيرة كما أسلفت، وخاصة مع دخول الشركة مرحلة جديدة بتنفيذها مشاريع ضخمة ذات مردود اقتصادي كبير، كمشروع الوقود البيئي، ومشروع خط الغاز الخامس، ومشروع معالجة الغازات الحمضية، ومشروع خزانات المطلاع، وإنشاء 100 محطة تعبئة وقود جديدة، وغيرها من المشاريع الحيوية التي تمثل قفزة نوعية على مستوى القطاع النفطي الكويتي، توفر له قدرة تنافسية على المستوى العالمي، وتحقق قيمة مضافة لثروات الكويت النفطية. 

وفي مقابل هذه التحديات لدينا والحمد لله ثقة أكبر في كفاءة ومهارة وتفاني وإخلاص كادرنا البشري في مختلف مواقع العمل، وهو ما يجعلنا نطمئن على مستقبل شركتنا، ومستقبل قطاعنا النفطي بشكل عام، بوصفه القطاع الذي يؤدي دوراً رئيسياً في دعم اقتصاد الدولة.

أود في هذا الصدد أن أؤكد أن شركة البترول الوطنية الكويتية هي حلقة هامة وأساسية ضمن سلسلة شركات القطاع الزميلة بقيادة مؤسسة البترول الكويتية، وسنحرص دائماً من جانبنا على استمرار متانة وقوة هذه المنظومة المترابطة، وسوف نؤدي دورنا بمشيئة الله في تعزيز توجهات القطاع نحو المزيد من التعاون والتكامل ومشاركة التجارب والاستفادة من تنوع الخبرات.

الأعزاء جميعاً،،
في ختام كلمتي هذه، لابد من التأكيد على أن "البترول الوطنية" ليست مجرد منشآت ومعدات وأجهزة، بل هي روح نابضة بالعطاء والعمل والجد والاجتهاد، وهذه الروح تتمثل بكم أنتم، الذين تؤدون مهامكم في مختلف مواقع العمل بكل محبة وإخلاص لشركتكم، ولبلدكم الغالية الكويت، التي لم تبخل أبداً على أبنائها، وهي تستحق منا بذل كل الجهود لتطويرها وإعلاء شأنها والإسهام في تحقيق رفعتها وتقدمها.

أدعو الله عز وجل أن يكلل جهودنا جميعاً بالتوفيق والنجاح في ظل القيادة الحكيمة لراعي نهضة الكويت الحديثة صاحب السمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما، وأن يديم على بلادنا الكويت نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
 
 
وليد خالد البدر 
CEO_KNPC